الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
37
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
الثانية : انه إذا لم يكن مرجّح فالحق التساقط دون التخيير لا لما ذكره بعض المعاصرين - إلى أن قال قدس سره - بل لأن العلم الإجمالي هنا بانتقاض أحد الضدّين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض ؛ لأنَّ قوله : لا تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين مثلِهِ يدل على حرمة النقض بالشك ووجوب النقض باليقين فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز ابقاء كل منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك لأنه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله - إلى أن قال قدس سره - وقد تقدّم نظير ذلك في الشبهة المحصورة ، وانَّ قوله صلى الله عليه وآله : « كلّ شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » لا يشمل شيئاً من المشتبهين « 1 » انتهى ، موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ومراده مما تقدّم هو ما ذكره في أول الشك في المكلف به ، فإنه قدس سره أطال الكلام .
--> ( 1 ) الرسائل ( ط - ق ) : 429 .